التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هذه هي المدّة الصحيحة لبلوغ فوائد الرياضة


بدءاً من تحسين الصحّة العقلية وصولاً إلى إطالة مدّة الحياة، يبدو أنّ منافع الرياضة لا تنتهي! لكن ما هو الوقت الصحيح الذي يجب الإلتزام به للإستمتاع بها إلى أقصى فاعليّة ممكنة؟في ظلّ توافر معلومات كثيرة عن الوقت المثالي لإجراء التمارين، قد يبدو من الصعب معرفة الحقيقة، ويكون من السهل الجزم أنّ إطالة المدّة هي دائماً الأفضل.
لكنّ الخبر الجيّد الذي كشفه مدير “Institute of Lifestyle Medicine” في كلية الطب في جامعة هارفارد، الدكتور إدوارد فيليبس أنكم “تحتاجون على الأرجح إلى القيام بحركة أقلّ مما تعتقدون لبلوغ فوائد الرياضة”.
ممارسة 30 دقيقة من الرياضة لخمسة أيام في الأسبوع تساهم في الحصول على 85 في المئة من فوائدها الصحّية. غير أنّ الفكرة الخاطئة الراسخة في أذهان العديد من الأشخاص هي أنّ عدم الإلتزام بهذه القاعدة يؤدي إلى ذهاب كلّ المنافع سُدى. غير أنّ المبادئ التوجيهية تشدّد على الرياضة المعتدلة الكثافة، ما يعني أنه ليس المطلوب المبالغة 5 مرّات أسبوعياً للإستمتاع بهذه المكافآت.
وقال فيليبس إنّ “العديد من الأشخاص يفكّرون في أنّ الرياضة تتطلّب بلوغ مرحلة التنفّس بشكل سريع والتلهّف. يمكن التصرّف على هذا النحو، إلّا أنّ غالبية المنافع الصحّية لا تحتاج إلى ذلك”.
في حين أنّ أهدافكم البدنية قد تتخطّى مجرّد خفض خطر الإصابة بالأمراض، من الجيّد معرفة ما توصّلت إليه الدراسات العلمية فيما يخصّ مدّة الرياضة التي يجب الإلتزام بها أسبوعياً لصحّة أفضل:
 تحسين القلب
وجد بحث نُشر في “American Journal of Hypertension” أنّ 61 إلى 90 دقيقة من الرياضة أسبوعياً كانت أكثر فاعلية في خفض ضغط الدم الإنقباضي مقارنةً بـ30 إلى 60 دقيقة من التمارين أسبوعياً. غير أنّ تخطّي 90 دقيقة لم يرفع فائدة خفض ضغط الدم أو أمراض القلب المرتبطة به.
إستناداً إلى دراسة أخيرة صدرت في مجلّة “The Lancet”، إنّ مرضى القلب الذين إلتزموا المبادئ التوجيهية لما لا يقلّ عن 30 دقيقة من الرياضة المعتدلة 5 مرّات في الأسبوع وفّروا 2500 دولار أميركي من تكاليف الرعاية الصحّية مقارنةً بالذين لم يقوموا بالمثل، مقترحةً أنّ التمارين تساعد على تفادي المضاعفات.
– خفض خطر السكري
إستناداً إلى دراسة حديثة نُشرت في “PLOS ONE”، تبيّن أنّ 30 دقيقة في الأسبوع من تمارين الـ”Interval Training” تكون فعّالة تماماً كنظيراتها الأطول والمستقرّة عندما يتعلّق الأمر بخفض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
في التفاصيل، مارس المشاركون لثلاثة أيام في الأسبوع إمّا 10 دقائق من ركوب الدراجة على أساس مبدأ “Interval Training” الذي يجمع بين التحمئة، والتهدئة، و20 ثانية من السرعة السريعة، وفترات الإنتعاش، أو ركوب الدراجة لـ45 دقيقة على سرعة متواصلة ومعتدلة.
بعد مرور 12 أسبوعاً، حصلت المجموعتان على تحسّن مماثل في حساسية الإنسولين التي تُشير إلى مدى فاعلية الجسم في تنظيم معدل السكر في الدم، ما يؤثّر في إحتمال الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
– الوقاية من السرطان
توصّل العلماء إلى أنّ الرياضة تساعد على خفض كل انواع السرطانات ، وتنصح جمعية السرطان الأميركية بممارسة 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط البدني المعتدل الكثافة، أو 75 دقيقة من التمارين الشديدة الكثافة لخفض إحتمال الإصابة بالسرطان عموماً.
– تعزيز الصحّة العقلية
إلى جانب قدرتها على التخلّص من التوتر سريعاً، تساعد الرياضة على تهدئة أعراض الكآبة أيضاً. وفق دراسة نُشرت في “American Journal of Preventative Medicine”، النساء اللواتي يعانين الكآبة وأنجزن 200 دقيقة من المشي أسبوعياً أو 150 دقيقة من الرياضة المعتدلة الكثافة، تحسّنت لديهم مع الوقت الصحّة العقلية، والمهام الإجتماعية، والصحّة البدنية، والحيوية.
وبحسب بحث آخر من “Harvard Special Health Report”، المشي السريع 35 دقيقة في اليوم 5 مرّات أسبوعياً، أو 60 دقيقة 3 مرّات أسبوعياً يحسّن بشكل محلوظ الكآبة الخفيفة إلى المتوسطة الحدّة. أمّا المشي 15 دقيقة في اليوم 5 مرّات أسبوعياً، أو القيام بتمارين التمدّد 3 مرّات أسبوعياً فكانا أقلّ فاعلية.
 إطالة مدّة الحياة
إستناداً إلى دراسة نُشرت في “Journal of the American Medical Association”، الأشخاص الذين مارسوا 150 دقيقة من الرياضة المعتدلة أسبوعياً إنخفض لديهم إحتمال الموت باكراً بنسبة 31 في المئة مقارنةً بنظرائهم الذين لم يقوموا بأيّ نشاط.
غير أنّ الفائدة الكبرى كانت من نصيب الأشخاص الذين مارسوا الرياضة 3 مرّات الكمية الموصى بها، أي 450 دقيقة، ما خفّض لديهم خطر الموت المُبكر بنسبة 39 في المئة مقارنةً بالذين لم يتمسّكوا بأيّ نوع من التمارين.
 تقوية الذاكرة
تقترح دراسة نُشرت في “Harvard Health Blog” أنّ 120 دقيقة أسبوعياً من تمارين الأيروبك المعتدلة الكثافة تساهم زيادة حجم الحصين، أي المنطقة الموجودة في الدماغ المسؤولة عن الذاكرة اللفظية والتعلّم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل تعاني من الأرق؟ هذه الألوان تساعدك على النوم

هل تعاني من الأرق خلال الليل، وتبحث عن ليلة أكثر راحة وهدوءًا؟ ربما عليك الاهتمام بلون طلاء غرفة النوم! فما هو اللون الذي ينصح به الخبراء؟ بحسب الخبراء واستطلاعات الرأي فالأشخاص الذين غرف نومهم مطلية باللون الأزرق ينامون لمدة أطول من أي غرفة ذات ألوان مختلفة. وتصل طول مدة النوم حوالي 8 ساعات، ويستيقظ هؤلاء الأشخاص أكثر سعادة وإيجابية. لماذا اللون الأزرق تحديدًا؟ يتعلّق الأمر كله بعينيك، حيث توجد فيهما مستقبلات خاصة في الشبكية تُسمى خلايا العقدة وهي الأكثر حساسية للون الأزرق. كما أنها الخلايا المسئولة عن نقل المعلومات إلى الجزء في الدماغ الذي يتحكّم في إيقاع الساعة البيولوجية للجسم على مدار 24 ساعة في اليوم، والتي بدورها تؤثر على كل شيئ من أدائك إلى شعورك جسديًا خلال النهار. اللون الأزرق مرتبط بمشاعر الهدوء والسكينة، فحين تلتقط خلايا العقدة الشبكية هذا اللون، وتنقله إلى دماغك، فإنه يساهم في خفض ضغط الدم، ومستوى ضربات القلب، وهو ما يمنحك نومًا هادئًا خلال الليل. إن لم يكن هذا اللون يناسب ذوقك، فيمكنك جعل ألوان جدرانك تحتوي على الظلال التي تساعد على الاسترخاء مثل الفضيات، وا...

طرق تقوية حرق الجسم للدهون

ما يؤدي إلى خسارة الوزن و هو الهدف الذي يسعى إليه الكثيرين رجالا و نساءا و يكون ذلك من خلال التخلص من الدهون المتراكمة في الجسم عن طريق حرق سعرات حرارية أكبر من المتناولة يوميا ، و يساعد في حرق دهون الجسم مجموعة من الطرق التي سنذكر لحضراتكم مجموعة منها في مقالنا اليوم . افضل طريقة لحرق الدهون : ممارسة الرياضة بشكل عام :  و هو ما يساعد على تنشيط الجسم و تقويته و تحريك الدورة الدموية و بالطبع لاشك فهي أحد أهم و أصح طرق حرق الدهون و تخفيف الوزن . المشي :  فإذا كان ممارسة الرياضة بشكل عام تساعد على حرق الدهون فلرياضة المشي على وجه الخصوص تأثير فعال للغاية في ذلك سواء في الهواء الطلق أو على مشاية كهربائية أو في الشوارع . تناول العشاء مبكرا :  و خاصة قبل النوم بما لا يقل عن 3 ساعات حيث تقل قدرة الجسم على الحرق في هذه الفترة ، و يخزن الجسم السعرات الحرارية الزائدة . بذل مجهود بدني يوميا :  كصعود الدرج أو تنظيف البيت أو المشي أو ممارسة الرياضة فكل هذه الأنشطة و غيرها من شأنها حرق دهون الزائدة بالجسم . تقليل كميات الطعام يوميا :  و يكون هذا أمر مناس...

مخترع الفازلين كان يتناول ملعقة منه يوميًا

الفازلين من المستحضرات التي لها أهمية كبيرة، في تقديم العناية المطلوبة بالبشرة وخاصة الحساسة منها. لكن ما لا نعلمه أن مخترع الفازلين كان يتناول ملعقة منه صباح كل يوم، ووراء كل شيء حقيقة رائعة. بدأ السير “روبرت تشيزبرو” عمله ككميائي حيث كان يعمل على تكرير الكيروسين من زيت حيتان العنبر. ويُقال بأنه مكتشف النفط في تيتوسفيل في بنسلفانيا. ولاكتشاف المزيد استقال من عمله، وتوجه إلى تيتوسفيل، لاكتشاف مادة جديدة والتي قد تنشأ من هذا الوقود الذي اكتُشف مؤخرًا والذي عُرف باسم “هلام البترول” أما اسمه التجاري فكان “فازلين”. وكان تشيزبرو لديه ثقة عالية بمنتجه قبل إطلاقه إلى الأسواق حين وضعه لأول مرة على جروح وحروق أصيب بها. وكان راضيًا تمامًا عن منتجه. وقد باعه لأول مرة للصيدليات، لكن لم يكن أحدًا واثقًا لتجربة هذا الاختراع الجديد، وقد فشل في أولى محاولاته في البيع. وفي أحد الأيام سافر إلى نيويورك لإعطاء شرح حول منتجه، وأمام حشد أحرق جلده بلهب ومادة حمضية، ثم وضع عليه هلام البترول، من أجل توضيح أكثر للآثار العجيبة لمنتجه، كما أنه قدم عينات مجانية لزيادة الطلب. وقد نجح أخيرًا حين افتتح مص...