التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطل النومي.. سير خلال النوم ورعب

الخطل النومي (Parasomnias) هو مجموعة من اضطرابات النوم التي تعرف بأنها حركات جسدية غير مقصودة أو تجارب -مثل الكوابيس- تحدث أثناء بدء النوم أو النعاس، أو خلال النوم أو أثناء مرحلة الاستيقاظ من النوم.
وعلى الرغم من أن الخطل النومي هو أكثر شيوعا لدى الأطفال ويؤثر على ما يبلغ 30% من الأطفال في مرحلة ما، فإنه يمكن أن يصيب الشخص في أي عمر.
ويقسم النوم إلى مرحلتين: النوم المصحوب بحركة العين السريعة (rapid eye movement) وتحدث خلاله الأحلام عادة، والنوم غير المصحوب بها. والخطل النومي هو أكثر شيوعا خلال مرحلة النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة.
ويشمل الخطل النومي العديد من اضطرابات النوم، نقدم هنا بعضها:
– الكوابيس المستمرة: التي قد تحدث نتيجة أسباب منها المرض والقلق، وحدث عصيب مثل فقدان أحد أفراد الأسرة، أو كأثر جانبي لبعض الأدوية. وإذا كان الشخص يعاني من الكوابيس أكثر من مرة واحدة أسبوعيا، أو كانت الكوابيس تمنعه من الحصول على نوم جيد على مدى مدة طويلة، فينصح باستشارة الطبيب.
– الرعب الليلي: في هذه الحالة يستيقظ الشخص من النوم وهو في حالة رعب، ويبدو مستيقظا ولكنه مرتبك وغير قادر على التواصل، فمثلا هو لا يستجيب للأصوات حوله. وتستمر الحالة لمدة 15 دقيقة، ثم يعود الشخص للنوم. وعادة لا يتذكر الشخص ما حدث معه عندما يستيقظ في اليوم التالي.
والشخص الذي يعاني من الرعب الليلي قد يشكل خطرا على نفسه أو على الآخرين بسبب تحركات الأطراف. والرعب الليلي شائع إلى حد ما في مرحلة الطفولة ويحدث لدى نحو 5% من الأطفال، ومعظمهم بين سن ثلاث وخمس سنوات. ويمكن أن يزيد التوتر العاطفي وشرب الخمر من حدوث الرعب الليلي لدى البالغين.
– المشي أثناء النوم: وفي هذه الحالة يمشي الشخص وهو يظهر كأنه مستيقظ، ولكنه في الحقيقة يكون نائما، وفي اليوم التالي لا يتذكر ما حدث له. وهذه الحالة ترتبط بوجود تاريخ عائلي. وتكمن خطورة المشي خلال النوم في أن الشخص لا يكون مدركا لما حوله ولذلك قد يصطدم بأشياء معينة أو يسقط.
– تشنجات الساق الليلية: وهي انقباضات لا إرادية فجائية تحدث عادة في عضلات الساق إما عند الراحة وإما أثناء الليل، وقد يستمر التشنج من بضع ثوان إلى عشر دقائق. والتشنجات أكثر حدوثا لدى الأشخاص في منتصف العمر أو كبار السن، وقد يصاب بها أي الشخص في أي عمر. ويمكن أن تحدث تشنجات الساق الليلية دون سبب واضح، كما قد تكون مرتبطة بالجلوس لفترة طويلة والجفاف وإجهاد العضلات. وقد يساعد تمديد العضلات (Muscle-stretching) وممارسة الرياضة وتناول كمية كافية من المياه على منع تشنجات الساق.
– الشلل النومي: وفي هذه الحالة يكون الشخص عند النوم أو الاستيقاظ واعيا، لكنه غير قادر على تحريك جسمه أو أطرافه. وفي بعض الأحيان يحدث شلل النوم في عائلات معينة، ولكن سببه غير معروف، وهذا الاضطراب ليس ضارا، ولكن الشخص الذي يعاني من شلل النوم غالبا ما يكون خائفا. وقد تحدث حالة الشلل النومي مرة واحدة فقط في العمر، أو قد تتكرر.
– الحديث خلال النوم: وفي هذه الحالة قد يتكلم الشخص كلمات قصيرة، كما قد يتكلم خطابا طويلا، ولا يتذكر الشخص ما حدث معه عندما يستيقظ.
– صرير الأسنان خلال النوم: في هذه الحالة يقوم النائم بالضغط على أسنانه بطريقة تؤدي إلى إيذائها وتآكلها، مما يضر الأسنان وأيضا قد يؤثر على عضلات الفكين، ولحماية الأسنان يتم استعمال “واق ليلي” (night guard)، وهو جهاز خاص يرتديه الشخص قبل النوم ويمنع احتكاك الأسنان خلال النوم.
– التبول اللاإرادي خلال النوم.: يجب مراجعة الطبيب في جميع حالات الخطل النومي لمعرفة إن كانت هناك عوامل تحفز هذه الاضطرابات، والتعامل معها أو علاجها، كما ينصح الأشخاص الذين يعانون من هذا الأمر بنصائح عدة، منها:
-الحصول على قسط كاف من النوم.
-الالتزام ببرنامج للنوم.
-الابتعاد عن الخمر والمخدرات.
-النوم في الطابق الأول (حتى لا يستيقظ الشخص ويمشي ويسقط من الطابق الثاني مثلا).
-استخدام فراش أو مرتبة على الأرض.
-النوم منفردا (حتى لا يؤذي الشخص الذي بجواره بحركاته أو يزعجه بكلامه).
-تقليل الأثاث في منطقة السرير.
-يجب أن يكون الضوء فوق السرير آمنا وبعيدا عن متناول اليد (بحيث لا يلمسه الشخص وهو غير واع فيحترق أو يتعرض لصعقة كهربائية).
-استخدام أكواب بلاستيكية إذا كان الشخص يحتاج أن يكون الماء بقربه عند النوم.
-إزالة أي أسلحة أو مواد كيميائية خطيرة حتى لا يستعملها الشخص وهو غير واع.
-إقفال باب المطبخ، ووضع مفتاح الباب في مكان لا يعرفه المصاب.
-عدم النوم مع الأطفال في فراش واحد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أخطار تسبّبها الحبوب المنوّمة.. تعرّفوا إليها!

حذّرت دراسة طبية حديثة صدرت في بريطانيا من أنّ تناول الحبوب المنوّمة بكثرة لا تسبّب فقط حالة من الإدمان عليها، وإنّما أيضاً تزيد مخاطر الإصابة بالكسور وخاصة كسور الورك. وأشارت الدراسة الصادرة عن جامعة “كارديف” في مقاطعة ويلز و”الكلية الملكية” في لندن إلى أنّ مخاطر الكسور تزداد أكثر بين الأشخاص الأكبر سناً نظراً لأنّ تلك الحبوب تسبّب النعاس أيضًا خلال النهار، منبهة إلى أنّ خطر الإصابة بكسور الورك يمكن أن يزيد بنسبة تصل إلى 53% في حال تناول الشخص الحبوب المنومة يومياً لمدة تزيد على أسبوعين. كما أوضحت الدراسة أنّ الأطباء عادة يصفون الحبوب المنوّمة للأشخاص الذين يعانون من حالات الأرق الشديدة كعلاج قصير الأمد، وفي حال تزايد الاعتماد على هذه الحبوب فإنّها تتسبب بأعراض جانبية عديدة منها النعاس في صباح اليوم التالي ومن ثمّ السقوط والكسور، مضيفة أنّ الأطباء يمتنعون عن وصف الحبوب المنوّمة للمرضى لفترة طويلة لأنّها يمكن أن تخفّف الأعراض لكنّها لا تعالج أسباب الأرق. وقال الدكتور بين كارتر من مدرسة الطب في جامعة “كارديف”: “بعض الأطباء يجدون أنّ أنواعاً معينة من الحبوب المنوّمة أكثر...

أطعمة تحتوي بوتاسيوم أكثر من الموز... تعرف عليها

البوتاسيوم واحد من أهم الإلكتروليات في الجسم الذي يساعد على حمل النبضات الكهربائية في جميع أنحاء الجسم حتى تقوم الخلايا الخاصة بك بالتواصل فيما بينها وأداء مهماتها. ونقص البوتاسيوم قد يؤدي إلى التعب في العضلات، والتشنج، والإمساك، وحتى عدم انتظام ضربات القلب. بالاضافة الى ذلك، البوتاسيوم يساعد جسمك على تحويل الكربوهيدرات إلى شكل جليكوجين (طاقة مخزنة). يرتبط البوتاسيوم غالباً عند الناس بالموز على الرغم من وجود أطعمة تحوي كميات أكبر من البوتاسيوم ومنها: الأفوكادو:  1 كوب من شرائح الأفوكادو يحتوي على 708 ملغم من البوتاسيوم. البطاطا الحلوة: يحتوي 150 غرام من البطاطا الحلوة على 438 ملغم من البوتاسيوم. بالاضافة الى ذلك، تحتوي على كميات ضخمة من الكربوهيدرات، مما يجعل أمر تحويلها إلى جليكوجين أسهل على البوتاسيوم. اللبن: 8 أونصات من اللبن تحتوي على 579 ملغم من البوتاسيوم بالإضافة إلى كمية كبيرة من البروتينات. ماء جوز الهند: كوب واحد من ماء جوز الهند يحوي حوالي 480 ملغم من البوتاسيوم. يمكن للرياضيين أن يستبدلوا مشروبات الطاقة المثيرة للجدل بماء...

إذا كنت ممن يكتبون باليد اليسرى فعليك إذاً معرفة ما يعنيه ذلك..!

أظهرت دراسة جديدة مُثيرة للدهشة، أنَّ الأشخاص الذين يمتلكون ملامح وجهٍ نحيفة، هم أكثر احتمالاً لأن يكونوا معتمدين على يدهم اليسرى. وأظهرت نتائج الدراسة التي ذكرت نتائجها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، الجمعة 28 أبريل/نيسان 2017، أنَّ الوجوه النحيلة تزيد من احتمال أن يكون الشخص ممن يُفضِّلون استخدام اليد اليسرى. وتشير الصحيفة إلى أن الباحثين يأملون في أن تسلط هذه الرابطة ضوءاً جديداً على جذور الاعتماد على اليد اليسرى خلال التطور البشري. ويعتقد الباحثون أنَّ النتيجة تُشير إلى أنَّ الجينات الوراثية التي تُشكل ملامح الوجه واحتمال التعرض لمرض السل يرتبطان أيضاً بزيادة احتمال أن يكون الشخص أعسر (الشخص الذي يستخدم يده اليسرى في الأفعال أكثر من يده اليمنى). وتشير صحيفة “ديلي ميل” إلى أن بريطانيا كانت تُعرف باسم “عاصمة السل” في أوروبا الغربية، كما ينتشر فيها الأشخاص الذين يعتمدون على اليد اليسرى بصورةٍ كبيرة، فضلاً عن وجود نسبةٍ أعلى من الأشخاص الذين يمتلكون وجوهاً نحيلة، وتضيف الصحيفة في هذا السياق: “تمتلك جماعاتٌ أخرى، مثل الإسكيمو؛ وهم شعبٌ يسكن في المناطق المُتجمِّدة شمال...