التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحميات الشعبية لإنقاص الوزن لها أضرار كارثية على الجسم

عندما يرغب بعضهم في التخلص من الوزن الزائد أو من السمنة فإنه غالباً ما يلجأ إلى الحميات الشعبية التي تقدم حلولاً مختصرة للتخلص من فائض الكيلوغرامات خلال فترة قصيرة، من دون تعب ولا مشقة. وتلقى الحميات الشعبية رواجاً منقطع النظير، خصوصاً عندما ترتبط أسماؤها بنجمات هوليوود اللواتي يتمتعن بقوام رشيق تحلم كل امرأة في الحصول عليه.
كثيرون يلهثون وراء الحميات الشعبية في سبيل إنقاص الوزن في أسرع وقت ممكن، لكن سرعان ما يتبين لهم أن هذه الحميات هي حلول ملتوية فيقعون ضحايا لها، إما بسبب طبيعتها وإما بسبب مكوناتها وإما لقسوتها وإما لافتقارها إلى عناصر غذائية معينة. إن الحميات الشعبية مضرة بالصحة، ومع ذلك لا تزال تلقى رواجاً واسعاً بسبب غياب الوعي الكافي في ما يتعلق بها. لقد كشفت بحوث طبية التي قام بها مختصون بعلم التغذية سلبيات كثيرة لهذه الحميات يجب أن يعرفها الجميع، وهي تشمل:
– الشعور المستمر بالإرهاق:  ولا غرابة في هذا الأمر، خصوصاً أن غالبية الحميات الشعبية تحرم الجسم من عناصر غذائية مهمة هو في أمس الحاجة إليها، مثل الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والمواد البروتينية، فنقص هذه العناصر يعرّض الشخص للإصابة بفقدان التوازن وللشعور الدائم بالدوخة. وإلى جانب ذلك فإن الحميات الشعبية تساهم في ضياع الكتلة العضلية ما يجعل أصحابها غير قادرين على القيام بالأعمال التي تتطلب مجهودات شاقة.
– فقر الدم: وتشيع الإصابة به عند متبعي الحميات الشعبية بسبب سوء التغذية الذي يؤدي إلى قلة الواردات من عنصر الحديد الضروري لصنع كريات الدم الحمر.
– ضعف الجهاز المناعي: فقد أظهرت دراسات أن الحميات الشائعة تقلل من إنتاج الخلايا الطبيعية القاتلة التي يعتمد عليها الجسم في مواجهة العوامل الميكروبية ما يجعله فريسة سهلة للإصابة بالأمراض المعدية.
– خسارة الجسم للماء: فمعظم الحميات الشعبية يقود إلى تخليص الجسم من كميات كبيرة من الماء الذي يعتبر مكوناً جوهرياً لا غنى عنه لمختلف الأعضاء، خصوصاً تلك التي تتولى مهام التصفية والفراز والطرح، ما يجعلها عاجزة عن القيام بوظائفها في شكل سليم.
– العظام الهشة: إن الغالبية العظمى من الحميات الشعبية تعتمد على الخضار والفواكه وتفتقر إلى الحليب ومشتقاته، ما يحرم الجسم من عنصر الكالسيوم الضروري لبناء العظام فتصبح هذه هشة طرية قابلة للكسر بسهولة.
– مشاكل في الشعر والجلد: إن جفاف البشرة وترهّل الجلد وسقوط الشعر وظهور الهالات تحت العينين، هي مشكلات يعانيها أتباع الحميات الشعبية بسبب حرمان الجسم من عناصر غذائية مهمة.
– تعرّض النساء للإصابة بالعقم: فقد كشفت بحوث أن النساء اللواتي يتبعن حميات شعبية قاسية لتخسيس الوزن يتعرضن لاضطرابات هرمونية تؤثر سلباً في عملية الخصوبة، وبالتالي إلى تراجع في القدرة على الحمل.
– الإصابة بالكآبة والعدوانية: تؤدي الحميات الشعبية القاسية إلى خلل في إفراز الهرمونات المتعلقة بالراحة النفــــسية والمزاج الحسن، ما يجعل متبعيها أكثر عرضة للإصــابة بالكآبة والسلوك العدواني.
إن الحميات الشعبية كثيراً ما تنتهي إلى نتائج كارثية على الصحة، من هنا يجب الحذر منها وعدم الانجرار وراءها لأنها حميات خاطئة من أساسها. إن تخسيس الوزن السليم يحتاج إلى مراعاة عدد من الأمور:
أولاً:  يجب أن تكون بنود الحمية متوازنة تؤمن للجسم كل ما يحتاجه من عناصر القوة والحياة، لأن أي خلل على هذا الصعيد يعرّض الشخص لخطر نقص واحد أو أكثر من العناصر المغذية التي يحتاجها الجسم.
ثانياً:  يجب أن تكون الحمية مناسبة مع نمط الحياة بحيث تفسح المجال للالتزام بها، وبالتالي للوصول إلى الهدف المطلوب وهو إنقاص الوزن والحفاظ عليه.
ثالثاً:  يجب اختيار الحمية المناسبة بحيث تضمن عدم الوقوع في فخ الجوع، الذي يرغم الشخص على كسر نظامها وازدراد المزيد من الطعام الذي يولّد سعرات حرارية إضافية لا لزوم لها.
رابعاً وأخيراً:  من الأفضل استشارة الطبيب أو أحد المختصين في التغذية قبل الشروع في أي حمية لتخسيس الوزن، خصوصاً أولئك الذين يعانون من ظروف صحية معينة.
في المختصر، إن الحميات الشعبية تركز في شكل أساسي على خفض الوزن خلال فترة قياسية قصيرة، وهي حميات تعتمد في رواجها على الإشاعات ولا تستند إلى أي دليل طبي أو أساس علمي، وهي غالباً ما تخالف توصيات المراكز الصحية العالمية في شأن التغذية، وتقود في معظم الأحيان بصحة متبعيها إلى التهلكة، فضلاً عن عودة زيادة الوزن إلى أكثر مما كان عليه من ذي قبل. ولعل الأسوأ من كل ما ذكرناه هو الإصابة بالترهلات التي تعطي للجسم مظهراً سيئاً للغاية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أخطار تسبّبها الحبوب المنوّمة.. تعرّفوا إليها!

حذّرت دراسة طبية حديثة صدرت في بريطانيا من أنّ تناول الحبوب المنوّمة بكثرة لا تسبّب فقط حالة من الإدمان عليها، وإنّما أيضاً تزيد مخاطر الإصابة بالكسور وخاصة كسور الورك. وأشارت الدراسة الصادرة عن جامعة “كارديف” في مقاطعة ويلز و”الكلية الملكية” في لندن إلى أنّ مخاطر الكسور تزداد أكثر بين الأشخاص الأكبر سناً نظراً لأنّ تلك الحبوب تسبّب النعاس أيضًا خلال النهار، منبهة إلى أنّ خطر الإصابة بكسور الورك يمكن أن يزيد بنسبة تصل إلى 53% في حال تناول الشخص الحبوب المنومة يومياً لمدة تزيد على أسبوعين. كما أوضحت الدراسة أنّ الأطباء عادة يصفون الحبوب المنوّمة للأشخاص الذين يعانون من حالات الأرق الشديدة كعلاج قصير الأمد، وفي حال تزايد الاعتماد على هذه الحبوب فإنّها تتسبب بأعراض جانبية عديدة منها النعاس في صباح اليوم التالي ومن ثمّ السقوط والكسور، مضيفة أنّ الأطباء يمتنعون عن وصف الحبوب المنوّمة للمرضى لفترة طويلة لأنّها يمكن أن تخفّف الأعراض لكنّها لا تعالج أسباب الأرق. وقال الدكتور بين كارتر من مدرسة الطب في جامعة “كارديف”: “بعض الأطباء يجدون أنّ أنواعاً معينة من الحبوب المنوّمة أكثر...

إذا كنت ممن يكتبون باليد اليسرى فعليك إذاً معرفة ما يعنيه ذلك..!

أظهرت دراسة جديدة مُثيرة للدهشة، أنَّ الأشخاص الذين يمتلكون ملامح وجهٍ نحيفة، هم أكثر احتمالاً لأن يكونوا معتمدين على يدهم اليسرى. وأظهرت نتائج الدراسة التي ذكرت نتائجها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، الجمعة 28 أبريل/نيسان 2017، أنَّ الوجوه النحيلة تزيد من احتمال أن يكون الشخص ممن يُفضِّلون استخدام اليد اليسرى. وتشير الصحيفة إلى أن الباحثين يأملون في أن تسلط هذه الرابطة ضوءاً جديداً على جذور الاعتماد على اليد اليسرى خلال التطور البشري. ويعتقد الباحثون أنَّ النتيجة تُشير إلى أنَّ الجينات الوراثية التي تُشكل ملامح الوجه واحتمال التعرض لمرض السل يرتبطان أيضاً بزيادة احتمال أن يكون الشخص أعسر (الشخص الذي يستخدم يده اليسرى في الأفعال أكثر من يده اليمنى). وتشير صحيفة “ديلي ميل” إلى أن بريطانيا كانت تُعرف باسم “عاصمة السل” في أوروبا الغربية، كما ينتشر فيها الأشخاص الذين يعتمدون على اليد اليسرى بصورةٍ كبيرة، فضلاً عن وجود نسبةٍ أعلى من الأشخاص الذين يمتلكون وجوهاً نحيلة، وتضيف الصحيفة في هذا السياق: “تمتلك جماعاتٌ أخرى، مثل الإسكيمو؛ وهم شعبٌ يسكن في المناطق المُتجمِّدة شمال...

أطعمة تحتوي بوتاسيوم أكثر من الموز... تعرف عليها

البوتاسيوم واحد من أهم الإلكتروليات في الجسم الذي يساعد على حمل النبضات الكهربائية في جميع أنحاء الجسم حتى تقوم الخلايا الخاصة بك بالتواصل فيما بينها وأداء مهماتها. ونقص البوتاسيوم قد يؤدي إلى التعب في العضلات، والتشنج، والإمساك، وحتى عدم انتظام ضربات القلب. بالاضافة الى ذلك، البوتاسيوم يساعد جسمك على تحويل الكربوهيدرات إلى شكل جليكوجين (طاقة مخزنة). يرتبط البوتاسيوم غالباً عند الناس بالموز على الرغم من وجود أطعمة تحوي كميات أكبر من البوتاسيوم ومنها: الأفوكادو:  1 كوب من شرائح الأفوكادو يحتوي على 708 ملغم من البوتاسيوم. البطاطا الحلوة: يحتوي 150 غرام من البطاطا الحلوة على 438 ملغم من البوتاسيوم. بالاضافة الى ذلك، تحتوي على كميات ضخمة من الكربوهيدرات، مما يجعل أمر تحويلها إلى جليكوجين أسهل على البوتاسيوم. اللبن: 8 أونصات من اللبن تحتوي على 579 ملغم من البوتاسيوم بالإضافة إلى كمية كبيرة من البروتينات. ماء جوز الهند: كوب واحد من ماء جوز الهند يحوي حوالي 480 ملغم من البوتاسيوم. يمكن للرياضيين أن يستبدلوا مشروبات الطاقة المثيرة للجدل بماء...