التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا تصبح رائحة أقدامنا أسوأ في الشتاء؟


الصيف هو فصل العرق، الذي تتعرض له أصابع قدميك باستمرار. وعليه، فإنك تتوقع أن تبلغ رائحة حذائك أسوأ حالاتها، لكن هذا ليس صحيحاً؛ إذ إنه عندما يصبح الجو بارداً، تزداد رائحة الأقدام سوءاً، أو على الأقل هذا ما تقوله التجارب الشخصية.
ويقع اللوم في هذه المشكلة على الأحذية والجوارب؛ إذ يقول روبرت كورنفيلد، طبيب العناية بالقدم في مدينة نيويورك، إن تغليف القدم يزيد من حرارتها ويحبس العرق بها.
ويقول كورنفيلد، في حوار له مع موقع Live Science العلمي إن “تمت تهوية القدم بالشكل الكافي، عندها لن تصبح بيئةً خصبةً لنمو البكتيريا، ومن ثم تعفن رائحة القدم”.
كيف تتعفن رائحة القدم؟
الأقدام لا تتعفن وحدها؛ إذ تعد البكتيريا التي تعيش على الجلد وتتغذى على مركبات العرق هي الجاني الحقيقي.
في دراسة تم نشرها عام 2006 في المجلة الكندية للميكروبيولوجيا، اكتُشف أن هناك بكتيريا عادة ما تسكن الجلد تدعى “ستافيلوكوكس إيبيديرمس”، وهي تفرز مركباً حمضياً يدعى حمض الأيزو فوليك أسيد، كناتج ثانوي لعملية تغذيتها على حمض أميني يدعى الليسين. ويسبب حمض الأيزو فوليك هذه الرائحة التي تشبه رائحة الجبن المتعفن.
كما اكتشف الباحثون عائلة أخرى من البكتيريا، تدعى باسيلس سبتيلس، والتي تتسبب هي أيضاً في توليد رائحة قوية؛ إذ تنمو هذه البكتيريا العصوية (عصوية الشكل غير كروية) في القناة الهضمية للإنسان، بالإضافة إلى جلده.
قد تحصل هذه البكتيريا وغيرها على فرصة ليزدهر نموها، مثل الجوارب مثلًا؛ إذ يميل القطن لامتصاص الرطوبة، في حين لا تمتصها الألياف الصناعية وبدلاً من ذلك تظل عالقة بين الألياف.
فيما اكتشفت دراسة، نُشرت في عام 2007 بمجلة أبحاث النسيج، أن الألياف أكثر تعفناً من القطن والصوف. وفي دراسة أخرى نُشرت عام 2014، توصّل الباحثون للنتيجة نفسها بعدما طلبوا من بعض الأشخاص أن يركبوا الدراجات حتى يتعرّقوا في قميص قطني تارة وفي قميص صناعي تارة أخرى.
ووُصمت أقمشة البوليستر حينها بأنها ذات رائحة أسوأ من الملابس القطنية، وأكثر عفناً منها، وأبغض كذلك.
ولهذا، عادة ما يقدم أطباء العناية بالقدم نصائح لتغيير نوع الجوارب التي يرتدونها، لهؤلاء الذين يشتكون من تعفن أقدامهم؛ إذ يؤكد روندريك ويليامسون، طبيب صحة القدم في أتلانتا، أن القطن يساعد على تنفس أفضل قليلاً.
التغلب على العفن
من بين الخطوات المتبعة في منع رائحة القدم، وطرد الرطوبة، ومنع البكتيريا من الفوز بـ”قدم” واحدة من أرض المعركة، نصح ويليامز برش بمسحوق مضاد الفطريات نهاية كل يوم، الأمر الذي سيقلل من الرطوبة ويقي من الأمراض المقرفة.
أما في الحالات المستعصية، فقد يساعد رَشّ الليسول في الحذاء أيضاً، كما أوصى بتغيير الجورب مرة أو مرتين خلال اليوم، مما يمنح البكتيريا وقتاً أقل للنمو، خاصةً عند الأشخاص الذين يعانون تعرق القدم بشكل زائد.
وينصح كورنفيلد بالقيام ببعض التغييرات في النظام الغذائي، تتضمن التخلص من السكر المكرر، بهدف تعزيز الجهاز المناعي، والحفاظ على البكتيريا الضارة في معزل.
كما اقترح وضع مضاد للتعرق على القدم، ويقول كورنفيلد إنه عادة ما يتعرّق الأشخاص -الذين يتعرضون للتوتر بشكل مستمر- بغزارة، لذا قد تكون رائحة القدم في بعض الأحيان إشارة إلى مشاكل صحية أكبر.
ويضيف: “المثير حول رائحة القدم، أن الكثير من الناس يخجلون من رائحة أقدامهم لدرجة أنهم لا يذهبون للطبيب، ولكن هناك ما قد يساعدهم هناك”.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أخطار تسبّبها الحبوب المنوّمة.. تعرّفوا إليها!

حذّرت دراسة طبية حديثة صدرت في بريطانيا من أنّ تناول الحبوب المنوّمة بكثرة لا تسبّب فقط حالة من الإدمان عليها، وإنّما أيضاً تزيد مخاطر الإصابة بالكسور وخاصة كسور الورك. وأشارت الدراسة الصادرة عن جامعة “كارديف” في مقاطعة ويلز و”الكلية الملكية” في لندن إلى أنّ مخاطر الكسور تزداد أكثر بين الأشخاص الأكبر سناً نظراً لأنّ تلك الحبوب تسبّب النعاس أيضًا خلال النهار، منبهة إلى أنّ خطر الإصابة بكسور الورك يمكن أن يزيد بنسبة تصل إلى 53% في حال تناول الشخص الحبوب المنومة يومياً لمدة تزيد على أسبوعين. كما أوضحت الدراسة أنّ الأطباء عادة يصفون الحبوب المنوّمة للأشخاص الذين يعانون من حالات الأرق الشديدة كعلاج قصير الأمد، وفي حال تزايد الاعتماد على هذه الحبوب فإنّها تتسبب بأعراض جانبية عديدة منها النعاس في صباح اليوم التالي ومن ثمّ السقوط والكسور، مضيفة أنّ الأطباء يمتنعون عن وصف الحبوب المنوّمة للمرضى لفترة طويلة لأنّها يمكن أن تخفّف الأعراض لكنّها لا تعالج أسباب الأرق. وقال الدكتور بين كارتر من مدرسة الطب في جامعة “كارديف”: “بعض الأطباء يجدون أنّ أنواعاً معينة من الحبوب المنوّمة أكثر...

إذا كنت ممن يكتبون باليد اليسرى فعليك إذاً معرفة ما يعنيه ذلك..!

أظهرت دراسة جديدة مُثيرة للدهشة، أنَّ الأشخاص الذين يمتلكون ملامح وجهٍ نحيفة، هم أكثر احتمالاً لأن يكونوا معتمدين على يدهم اليسرى. وأظهرت نتائج الدراسة التي ذكرت نتائجها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، الجمعة 28 أبريل/نيسان 2017، أنَّ الوجوه النحيلة تزيد من احتمال أن يكون الشخص ممن يُفضِّلون استخدام اليد اليسرى. وتشير الصحيفة إلى أن الباحثين يأملون في أن تسلط هذه الرابطة ضوءاً جديداً على جذور الاعتماد على اليد اليسرى خلال التطور البشري. ويعتقد الباحثون أنَّ النتيجة تُشير إلى أنَّ الجينات الوراثية التي تُشكل ملامح الوجه واحتمال التعرض لمرض السل يرتبطان أيضاً بزيادة احتمال أن يكون الشخص أعسر (الشخص الذي يستخدم يده اليسرى في الأفعال أكثر من يده اليمنى). وتشير صحيفة “ديلي ميل” إلى أن بريطانيا كانت تُعرف باسم “عاصمة السل” في أوروبا الغربية، كما ينتشر فيها الأشخاص الذين يعتمدون على اليد اليسرى بصورةٍ كبيرة، فضلاً عن وجود نسبةٍ أعلى من الأشخاص الذين يمتلكون وجوهاً نحيلة، وتضيف الصحيفة في هذا السياق: “تمتلك جماعاتٌ أخرى، مثل الإسكيمو؛ وهم شعبٌ يسكن في المناطق المُتجمِّدة شمال...

طرق تقوية حرق الجسم للدهون

ما يؤدي إلى خسارة الوزن و هو الهدف الذي يسعى إليه الكثيرين رجالا و نساءا و يكون ذلك من خلال التخلص من الدهون المتراكمة في الجسم عن طريق حرق سعرات حرارية أكبر من المتناولة يوميا ، و يساعد في حرق دهون الجسم مجموعة من الطرق التي سنذكر لحضراتكم مجموعة منها في مقالنا اليوم . افضل طريقة لحرق الدهون : ممارسة الرياضة بشكل عام :  و هو ما يساعد على تنشيط الجسم و تقويته و تحريك الدورة الدموية و بالطبع لاشك فهي أحد أهم و أصح طرق حرق الدهون و تخفيف الوزن . المشي :  فإذا كان ممارسة الرياضة بشكل عام تساعد على حرق الدهون فلرياضة المشي على وجه الخصوص تأثير فعال للغاية في ذلك سواء في الهواء الطلق أو على مشاية كهربائية أو في الشوارع . تناول العشاء مبكرا :  و خاصة قبل النوم بما لا يقل عن 3 ساعات حيث تقل قدرة الجسم على الحرق في هذه الفترة ، و يخزن الجسم السعرات الحرارية الزائدة . بذل مجهود بدني يوميا :  كصعود الدرج أو تنظيف البيت أو المشي أو ممارسة الرياضة فكل هذه الأنشطة و غيرها من شأنها حرق دهون الزائدة بالجسم . تقليل كميات الطعام يوميا :  و يكون هذا أمر مناس...