التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حساسية الغذاء، كيف نكتشف أننا نعاني منها؟!

انتهيتم للتو من تناول وجبة دسمة وشهية. لكنكم تكتشفون فجأة بعد دقائق أو ساعات، أن عيونكم تدمع، وأن بشرتكم بدأت تصتبغ باللون الأحمر، ويبدأ حلقكم بإيلامكم وتشعرون بصعوبات خلال التنفس. طبعًا، لا تجدون صلة بين هذه الظواهر وبين الوجبة التي تمتعتم بها كثيرًا، لكن في الحقيقة إن هنالك احتمال كبير بأن طعامًا معينًا، أو مادة ما في طعام معين، هي التي جعلتكم تشعرون بهذا. إذا كان الأمر كذلك، فإنكم تعانون من الحساسية لغذاء معين.
إن الحساسية للطعام، أو لمادة معينة في الطعام، هي ظاهرة منتشرة نسبيا. بالإمكان أن نعاني، منذ جيل الرضاعة، من الحساسية لمواد معينة في الطعام أو حتى لنوع معين من الطعام، وذلك بسبب عدم نضوج جهازنا المناعي وقدرته على التعامل مع هذه المواد والأطعمة. من الممكن أن تختفي الحساسية مع التقدم في العمر، والواقع أن نسبة الذين يعانون من الحساسية الغذائية في سن أكثر تقدماً، تنخفض بالفعل. ومع ذلك، فإن هذه الظاهرة ليست بالأمر السهل، وهي تشكل خطرا حقيقيا علينا في كثير من الأحيان.
يقوم الطبيب – من أجل التأكد من أنها حساسية بالفعل- بفحص ما إذا كانت لدى المريض حساسية للطعام، أو عدم تحمل نوع ما من الطعام. الفرق هو أن الجهاز المناعي، يقوم في حالات الحساسية بإنتاج أجسام مضادة لتلك المواد الغذائية التي نحن حساسون لها. أما حالات عدم تحمل الطعام، فهي حساسية زائدة للطعام نفسه، ولا علاقة للجهاز المناعي بها. يعتبر المصابون بأمراض مثل الربو، السكري والأكزيما، أكثر حساسية لأطعمة معينه. كذلك يكون الذين يعانون من نقص في إنزيم مناسب أو حمض المعدة، بسبب نقص في الفيتامينات، المعادن واختلال في توازن الطاقة في الجسم، إذ أنهم يصابون بالحساسية الزائدة لطعام معين.
من الأطعمة التي تعتبر مسببة للحساسية: منتجات الألبان، اللحوم، البيض، البندورة، الشوكولاطة، المأكولات البحرية، الفستق والجوز.
يقوم الطبيب في البداية، وللتأكد من أن الأمر هو حساسية بالفعل، بفحص ماذا أكل المريض في اليوم الذي ظهرت فيه الأعراض وفي الأيام اللاحقة، أين كان؟ من أي مواد اقترب؟ وهكذا. ثم يجري فحصًا من أجل معرفة ما إذا كانت الأعراض مطابقة لأعراض الحساسية. بعد ذلك يقوم بإجراء فحوص الدم للتأكد مما إذا كان هنالك مستوى عال من مضادات الـ lgE، التي يتم إنتاجها عند دخول أطعمة مختلفة للجسم. بالإضافة إلى ذلك، يتم إجراء اختبارات الجلد (Skin tests)، التي تفحص حدوث تغييرات في الجلد عندما يلامس هذا الطعام. يتم إجراء اختبار على الذراع، وإذا كانت النتيجة إيجابية، فان الجلد ينتفخ ويحمر. يتم في النهاية، إجراء اختبارات التحدي. تهدف هذه الاختبارات إلى تأكيد الشكوك، بأن مادة معينة (مسببة للحساسية) هي المسؤولة عن الأعراض التي ظهرت، من خلال تعريض المريض لمسبب الحساسية هذا.
كما ذكرنا في البداية، فإن الأعراض تظهر أحيانًا بعد دقائق من تناول وجبة الطعام، وأحيانًا بعد ساعات، وحتى بعدها بأيام. لذلك فإن الكثير من الناس لا يميلون إلى الربط بين الأعراض وبين احتمال أنهم يعانون من الحساسية للطعام، أو مادة ما في الطعام. لذا فإنهم فقط عندما يتناولون نفس الطعام في المرة القادمة، ويعانون من نفس الأعراض، سيقومون بالربط بين الأمرين، وسيعرفون أن هناك شيئًا ما ليس على ما يرام، وأنه ينبغي عليهم إجراء الفحص.
يبدأ المريض، بعد اكتشاف هذه الحساسية، بتلقي علاج مضاد للحساسية.
أولاً: يمتنع عن أكل الطعام أو المادة الغذائية التي تسبب له الحساسية.
ثانيًا: يتلقى علاجًا دوائيًا مضادًا للحساسية.
من الجدير بالذكر أن الحساسية لدى الأطفال، تزول من تلقاء نفسها، ويجب أن يقوم طبيب بمتابعة الأمر ليتأكد من ذلك.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أطعمة تحتوي بوتاسيوم أكثر من الموز... تعرف عليها

البوتاسيوم واحد من أهم الإلكتروليات في الجسم الذي يساعد على حمل النبضات الكهربائية في جميع أنحاء الجسم حتى تقوم الخلايا الخاصة بك بالتواصل فيما بينها وأداء مهماتها. ونقص البوتاسيوم قد يؤدي إلى التعب في العضلات، والتشنج، والإمساك، وحتى عدم انتظام ضربات القلب. بالاضافة الى ذلك، البوتاسيوم يساعد جسمك على تحويل الكربوهيدرات إلى شكل جليكوجين (طاقة مخزنة). يرتبط البوتاسيوم غالباً عند الناس بالموز على الرغم من وجود أطعمة تحوي كميات أكبر من البوتاسيوم ومنها: الأفوكادو:  1 كوب من شرائح الأفوكادو يحتوي على 708 ملغم من البوتاسيوم. البطاطا الحلوة: يحتوي 150 غرام من البطاطا الحلوة على 438 ملغم من البوتاسيوم. بالاضافة الى ذلك، تحتوي على كميات ضخمة من الكربوهيدرات، مما يجعل أمر تحويلها إلى جليكوجين أسهل على البوتاسيوم. اللبن: 8 أونصات من اللبن تحتوي على 579 ملغم من البوتاسيوم بالإضافة إلى كمية كبيرة من البروتينات. ماء جوز الهند: كوب واحد من ماء جوز الهند يحوي حوالي 480 ملغم من البوتاسيوم. يمكن للرياضيين أن يستبدلوا مشروبات الطاقة المثيرة للجدل بماء...

أخطار تسبّبها الحبوب المنوّمة.. تعرّفوا إليها!

حذّرت دراسة طبية حديثة صدرت في بريطانيا من أنّ تناول الحبوب المنوّمة بكثرة لا تسبّب فقط حالة من الإدمان عليها، وإنّما أيضاً تزيد مخاطر الإصابة بالكسور وخاصة كسور الورك. وأشارت الدراسة الصادرة عن جامعة “كارديف” في مقاطعة ويلز و”الكلية الملكية” في لندن إلى أنّ مخاطر الكسور تزداد أكثر بين الأشخاص الأكبر سناً نظراً لأنّ تلك الحبوب تسبّب النعاس أيضًا خلال النهار، منبهة إلى أنّ خطر الإصابة بكسور الورك يمكن أن يزيد بنسبة تصل إلى 53% في حال تناول الشخص الحبوب المنومة يومياً لمدة تزيد على أسبوعين. كما أوضحت الدراسة أنّ الأطباء عادة يصفون الحبوب المنوّمة للأشخاص الذين يعانون من حالات الأرق الشديدة كعلاج قصير الأمد، وفي حال تزايد الاعتماد على هذه الحبوب فإنّها تتسبب بأعراض جانبية عديدة منها النعاس في صباح اليوم التالي ومن ثمّ السقوط والكسور، مضيفة أنّ الأطباء يمتنعون عن وصف الحبوب المنوّمة للمرضى لفترة طويلة لأنّها يمكن أن تخفّف الأعراض لكنّها لا تعالج أسباب الأرق. وقال الدكتور بين كارتر من مدرسة الطب في جامعة “كارديف”: “بعض الأطباء يجدون أنّ أنواعاً معينة من الحبوب المنوّمة أكثر...

لماذا يجب أن نشرب الماء بالليمون في الصباح

معلومات حول الماء بالليمون يمتلئ الليمون بالفيتامينات و المعادن الطبيعية، التي تعتبر بأنها المفتاح السحري لنظام الجمال الداخلي و الخارجي للجسم، فضلا عن الصحة العامة. شرب الماء بالليمون في الصباح يعطي شعورا رائعا بد ذاته، لكن الفوائد العظيمة من شرب الماء بالليمون لا تعد و لا تحصى، إضافة إلى أن تناول شراب الماء بالليمون البارد صباحا، يمنح الجسم ذلك الشعور الرائع المليء بالنشاط و الحيوية. فوائد الماء بالليمون صباحا هناك العديد من الفوائد التي تعود على الجسم عند تناول شراب الماء بالليون البارد صباحا، و من هذه الفوائد ما يلي  … دعم جهاز المناعة تعتبر الحمضيات من أهم أنواع الخضار التي تساعد الجسم على الحفاظ على العديد من المزايا التي تؤهله لكي يكون جسما نشيطا و حيويا، فالليمون على سبيل المثال، يحتوي على نسبة عالية من فيتامين C ، الذي يلعب دروا مهما في المحافظة و تعزيز جهاز مناعة الجسم، من أجل أداء ضمان وظائف كافة أعضاء الجسم، و الجدير بالذكر، أن الليمون يحتوي أيضا على الخصائص المضادة للمي...