التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراض جديدة سببتها التكنولوجيا!!

اجتاحت التقنيات التكنولوجية كافة تفاصيل حياتنا العصرية، خصوصاً الهواتف والحواسيب المحمولة بكل تطبيقاتها وما تتيحه من مواقع ووسائل تواصل، بل تكاد تصبح جزءاً من أجسادنا، فبعضنا لا يستطيع العمل أو التحرك دون هاتفه المحمول أو حاسوبه.
هذه العلاقة بيننا وبين التكنولوجيا لا تخلو من الأضرار؛ إذ إن الاستخدام الدائم لهذه الوسائل الحديثة لا يخلو من مخاطر أدّت إلى ظهور أمراض حديثة ومتلازمات جديدة لم تعرفها البشرية من قبل، والتي أصبحت الآن هاجساً جديداً للأطباء والعاملين في القطاع الصحي والتكنولوجي على حد سواء نذكر منها:
1- متلازمة الإبهام: هذه الحالة سببها استخدام الهواتف النقالة، سواء ذات الأزرار منها أو اللمس، حيث نضطر للضغط عليها كثيراً عند كتابة رسالة نصية أو حين نستخدم الإبهام للتنقل بين الصفحات، وهذا ما حيَّر الأطباء لفترة إثر الحالات المتكررة قبل اكتشاف السبب. متلازمة الإبهام تسبب ألماً في عضلات الإبهام نتيجة الاستخدام المتكرر وينصح الأطباء في هذه الحالة بأن يحاول الشخص استخدام أصابع أخرى للكتابة أو يده الأخرى.
2- متلازمة الأصابع: عادةً، ما تصيب هذه الحالة من يمارسون ألعاب الفيديو، لكن مع تطور التكنولوجيا وظهور شاشات اللمس، أصبح الأشخاص العاديون يصابون بها، إذ إن أطراف الأصابع ليست مصممة لأن تقوم بالتحرك على سطح قاس ولفترة طويلة.
إذ أحياناً تصل مسافة “السحب” لحوالي الـ12 سم، وذلك في بعض الحواسب اللّوحية، وهذا ما سبب الكثير من الحالات التي تُجرح فيها أطراف الأصابع وأحياناً تصاب برضوض وتقرحات جلديّة، ويقترح الأطباء عادة أن يغير الشخص الأصابع التي يستخدمها أو أن يضع أكفّاً مخصصة لشاشات اللمس.
3- متلازمة الرقبة: نشأت هذه المتلازمة المرضية نتيجة التغيير في الوضعية الطبيعية للرقبة بسبب وضعية الشاشة التي ليست أمام الوجه، بل في اليد، ما يؤدي لانحناء الرأس للأمام، وأحياناً يصل الانحناء إلى 60 درجة، ما يشكل ثقلاً على الرقبة فائقاً عن الطبيعي، والذي قد يصل إلى 27 كيلوغراماً، ما يسبب توتراً في عضلات الرقبة وأحياناً التيبس والشد العضلي.
وما ينصح به الأطباء عادة هو تغيير وضعية الشاشة أو الرأس لتجنب ذلك.
4- متلازمة الفخذين: هذه الحالة عادة ما تصيب من يستخدمون البطانيات الساخنة أو مسخنات مقاعد السيارة، إذ تنتشر بعض القروح والحبوب الصغيرة على الفخذين، لكن مع تطور الحواسيب النقالة، أصبح الكثير منها يولد حرارة عالية، وبما أن الكثيرين يضعون الحواسيب على فخذيهم فإن هذه المتلازمة أصبحت منتشرة بكثرة نتيجة تعرض الجلد لدرجة حرارة مرتفعة.
خصوصاً أن حرارة الحواسب النقالة تصل أحياناً إلى ما يفوق الـ42 درجة مئويّة، ويعتبر الحل لهذه المشكلة بسيطاً، وهو عدم وضع الحاسوب على الفخذين لفترة طويلة.
5- متلازمة العين الرقميّة: لم تتطور عيوننا كبشر لتحدق في الشاشات لفترة طويلة، إلا أن التكنولوجيا فرضت علينا ذلك نتيجة انتشار الشاشات من حولنا في كل مكان، وخصوصاً أن الكثيرين من الناس أعمالهم تقوم على أساس التحديق في شاشة الكمبيوتر لفترة طويلة، ما يجعل أعينهم ترمش بسرعة أقل.
إلى جانب تحركها بسرعة ضمن مسافة صغيرة ملاحقة شيء ما على الشاشة، ما يجعل العين جافة إلى جانب احمرارها وأحياناً كثرة الدمع فيها وتورم في الجفنين، وعادةً ما ينصح الأطباء بألا نحدق لفترة طويلة بالشاشة، إلى جانب أن يكون هناك غرض بعيد عنا كي نحدق به كل فترة لنغير وضعية العين.
6- متلازمة “كوع التنس”: هذه المتلازمة يدل عليها اسمها، فهي عادة ما تصيب لاعبي التنس، إلا أنها مع التطور التكنولوجي أخذت شكلاً آخر، إذ أصبحت تصيب مستخدمي الحواسب نتيجة الحركة الدائمة للأصابع والمعصم، وعادة ما تظهر على شكل التهابات في المعصم وأحيناً تسبب ألماً أثناء الحركة وصعوبة في القبض وحمل الأشياء حتى تلك الخفيفة منها.
7- الحساسية العالية للأمواج الإلكترو-مغناطيسيّة: تسمى هذه المتلازمة بـ(ELECTROMAGNETIC HYPERSENSITIVITY)، وتنشأ نتيجة تعرضنا الدائم للأمواج الإلكترو-مغناطيسية، التي تتولد من كل الأجهزة الكهربائية التي تحيط بنا، وأحياناً هذا يسبب ظهور أعراض مرضيّة للبعض، والتي تتراوح بين وجع الرأس إلى الحساسية الجلديّة والألم العضلي.
8- اكتئاب الفيسبوك: تتولد هذه الحالة نتيجة التعرض والاستخدام الدائم للفيسبوك، والانفصام الذي قد يسببه أحياناً عن الحياة الواقعية، نتيجة التعلق بالفيسبوك والرغبة دائماً بأن يكون الشخص مرئياً للجميع أمام الشاشة، ما يدفع البعض لهدر الكثير من أوقاتهم لإثبات حضورهم على الموقع الأزرق، ما يجعل أوقاتهم بعيدة عنه مأساويةً، لتظهر عليهم أعراض القلق والتوتر التي قد تصل للاكتئاب.
9- 3D HANGOVERS: تنشأ هذه الحالة عادة من الاستخدام الطويل للنظارات ثلاثيّة الأبعاد، إذ نرى المستخدمين بعد الانتهاء منها تظهر عليهم أعراض كوجع الرأس واحمرار العينين، والدوخة، وخصوصاً الذين يعانون من اضطراب في الحركة نتيجة الأجساد التي تبرز من الشاشة وتعكسها النظرات، والتي تخاطب المناطق الحساسة للحركة والتوازن في الدماغ.
10- النرجسيّة: ترتبط هذه الحالة بالانعكاس النفسي الذي توفره الشاشات للشخص، فهو قادر على تكوين شخصية جديدة وبنائها عبر الصور التي يرفعها، والنصوص التي يكتبها وينشرها للملأ، لنراه أكثر تأملاً لنفسه الجديدة التي يبنيها، ومنهمكاً أكثر في بناء صورته الافتراضية، ومحاولاً في الوقت ذاته جعل الواقع مشابهاً لها، سواء على الصعيد الجسدي أو الاجتماعي.
ما يجعل التكنولوجيا تعمّق الفجوة النفسيّة وتخلق النزعة النرجسيّة نحو الكمال الذاتي الذي لا يمكن تحقيقه، كل ذلك في سبيل مشابهة الصورة الوهمية على الشاشة التي يبنيها الشخص لنفسه.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أطعمة تحتوي بوتاسيوم أكثر من الموز... تعرف عليها

البوتاسيوم واحد من أهم الإلكتروليات في الجسم الذي يساعد على حمل النبضات الكهربائية في جميع أنحاء الجسم حتى تقوم الخلايا الخاصة بك بالتواصل فيما بينها وأداء مهماتها. ونقص البوتاسيوم قد يؤدي إلى التعب في العضلات، والتشنج، والإمساك، وحتى عدم انتظام ضربات القلب. بالاضافة الى ذلك، البوتاسيوم يساعد جسمك على تحويل الكربوهيدرات إلى شكل جليكوجين (طاقة مخزنة). يرتبط البوتاسيوم غالباً عند الناس بالموز على الرغم من وجود أطعمة تحوي كميات أكبر من البوتاسيوم ومنها: الأفوكادو:  1 كوب من شرائح الأفوكادو يحتوي على 708 ملغم من البوتاسيوم. البطاطا الحلوة: يحتوي 150 غرام من البطاطا الحلوة على 438 ملغم من البوتاسيوم. بالاضافة الى ذلك، تحتوي على كميات ضخمة من الكربوهيدرات، مما يجعل أمر تحويلها إلى جليكوجين أسهل على البوتاسيوم. اللبن: 8 أونصات من اللبن تحتوي على 579 ملغم من البوتاسيوم بالإضافة إلى كمية كبيرة من البروتينات. ماء جوز الهند: كوب واحد من ماء جوز الهند يحوي حوالي 480 ملغم من البوتاسيوم. يمكن للرياضيين أن يستبدلوا مشروبات الطاقة المثيرة للجدل بماء...

أخطار تسبّبها الحبوب المنوّمة.. تعرّفوا إليها!

حذّرت دراسة طبية حديثة صدرت في بريطانيا من أنّ تناول الحبوب المنوّمة بكثرة لا تسبّب فقط حالة من الإدمان عليها، وإنّما أيضاً تزيد مخاطر الإصابة بالكسور وخاصة كسور الورك. وأشارت الدراسة الصادرة عن جامعة “كارديف” في مقاطعة ويلز و”الكلية الملكية” في لندن إلى أنّ مخاطر الكسور تزداد أكثر بين الأشخاص الأكبر سناً نظراً لأنّ تلك الحبوب تسبّب النعاس أيضًا خلال النهار، منبهة إلى أنّ خطر الإصابة بكسور الورك يمكن أن يزيد بنسبة تصل إلى 53% في حال تناول الشخص الحبوب المنومة يومياً لمدة تزيد على أسبوعين. كما أوضحت الدراسة أنّ الأطباء عادة يصفون الحبوب المنوّمة للأشخاص الذين يعانون من حالات الأرق الشديدة كعلاج قصير الأمد، وفي حال تزايد الاعتماد على هذه الحبوب فإنّها تتسبب بأعراض جانبية عديدة منها النعاس في صباح اليوم التالي ومن ثمّ السقوط والكسور، مضيفة أنّ الأطباء يمتنعون عن وصف الحبوب المنوّمة للمرضى لفترة طويلة لأنّها يمكن أن تخفّف الأعراض لكنّها لا تعالج أسباب الأرق. وقال الدكتور بين كارتر من مدرسة الطب في جامعة “كارديف”: “بعض الأطباء يجدون أنّ أنواعاً معينة من الحبوب المنوّمة أكثر...

لماذا يجب أن نشرب الماء بالليمون في الصباح

معلومات حول الماء بالليمون يمتلئ الليمون بالفيتامينات و المعادن الطبيعية، التي تعتبر بأنها المفتاح السحري لنظام الجمال الداخلي و الخارجي للجسم، فضلا عن الصحة العامة. شرب الماء بالليمون في الصباح يعطي شعورا رائعا بد ذاته، لكن الفوائد العظيمة من شرب الماء بالليمون لا تعد و لا تحصى، إضافة إلى أن تناول شراب الماء بالليمون البارد صباحا، يمنح الجسم ذلك الشعور الرائع المليء بالنشاط و الحيوية. فوائد الماء بالليمون صباحا هناك العديد من الفوائد التي تعود على الجسم عند تناول شراب الماء بالليون البارد صباحا، و من هذه الفوائد ما يلي  … دعم جهاز المناعة تعتبر الحمضيات من أهم أنواع الخضار التي تساعد الجسم على الحفاظ على العديد من المزايا التي تؤهله لكي يكون جسما نشيطا و حيويا، فالليمون على سبيل المثال، يحتوي على نسبة عالية من فيتامين C ، الذي يلعب دروا مهما في المحافظة و تعزيز جهاز مناعة الجسم، من أجل أداء ضمان وظائف كافة أعضاء الجسم، و الجدير بالذكر، أن الليمون يحتوي أيضا على الخصائص المضادة للمي...