التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل تعانون هذه المشكلات بسبب التوتر؟

من الطبيعي أن يتعرّض أيّ شخص لموجات من التوتر التي يمكن أن تكون إلى حدّ ما صحّية إذا استمرّت من بضع دقائق إلى ساعات معيّنة، بحيث ثبُت أنّ ذلك قد يقوّي الوظائف المناعية. لكن إذا امتدّت لأكثر من ذلك وأصبحت مُزمنة، أي بقيت لأسابيع أو أشهر أو حتّى أعوام، فإنها قد تسبّب تغيرات سلبية في الجهاز المناعي ووظائف بيولوجية أخرى. فهل يكون التوتر سبب تعرّضكم لهذه المشكلات؟
يمكن للتوتر المُزمن أن يقمع قدرة الجسم على تحصين نفسه ضدّ الأمراض، ويؤثر سلبياً في وظائف الخلايا، ويؤدي إلى ظهور الإلتهاب. نتيجةً لذلك، فإنه قد يكون المسؤول عن تعرّضكم للأوبئة.
لكن هناك علامات أخرى واضحة ودقيقة لعبث التوتر المُزمن في صحّتكم، أبرزها:
– تلف الأسنان: يمكن للإجهاد النفسي أن يؤدي إلى صرير الأسنان خلال ساعات النهار أو المساء أثناء النوم. وجدت دراسة يابانية نُشرت في «Biomedical Research» أنّ الأشخاص الذين يعانون صرير الأسنان إرتفعت مستويات هورمونات التوتر في لُعابهم، في حين أنها بلغت أرقاماً طبيعية لدى نظرائهم الذين لا يشكون من هذا الأمر. يمكن للصرير أن يسبب كسور الأسنان وتسوّسها وغيرها من المشكلات التي تُصيب الفم، لذلك يجب معالجة هذه العادة سريعاً.
– زيادة الوزن: وفق دراسة نُشرت في «Frontiers in Psychology»، يمكن للتوتر الطويل المدى أن يؤدي إلى ارتفاع مطوّل في مستويات الهورمونات المُنتِجة للجوع في الجسم. إنّ ازدياد هذه الهورمونات يُصاحبه رغبة شديدة في الأكل التي تكون نتيجتها غالباً زيادة الوزن والبدانة. يبدو أيضاً أنّ التوتر يحفّز الشهيّة على المأكولات الغنيّة بالسعرات الحرارية، كالمقالي والحلويات، ما يزيد الأمر سوءاً.
– إرتفاع الضغط: يؤدي التوتر إلى إشعال الجهاز العصبي الودي، ما قد يسبّب في المقابل ارتفاع ضغط الدم. إستناداً إلى تقرير من جامعة ميامي، صحيح أنّ هذا الإجراء لن يسبب مشكلة على المدى القصير، لكن مع مرور الوقت فإنّ ارتفاع الضغط المُزمن قد يُجهد القلب، مُسبِّباً تلف الشرايين وانسدادها.
– أوجاع المفاصل: أمراض المناعة الذاتية عبارة عن حالات تقوم فيها دفاعات الجسم الطبيعية بمُهاجمة الخلايا الصحّية وغير المؤذية عن طريق الخطأ. ينتج من هذا الهجوم غالباً الإلتهاب الذي قد يؤدي إلى أوجاع المفاصل لدى الأشخاص الذين يشكون من التهاب المفاصل الروماتويدي.
وبما أنّ التوتر يستطيع بدوره تحفيز الإلتهاب، فإنه قد يرفع أعراض اضطرابات المناعة الذاتية بما فيها إلتهاب المفاصل الروماتويدي وأيضاً المشكلات المرتبطة بالأمعاء كداء السيلياك. ولقد توصّلت مجموعة أبحاث إلى أنّ التوتر قد يؤدي أيضاً إلى اضطرابات المناعة الذاتية.
– إضطراب الأمعاء: حتى إذا كنتم لا تشكون اضطراب المناعة الذاتية، بيّنت دراسة نُشرت في «Journal of Physiology and Pharmacology» أنّ هورمونات التوتر قد تحفّز تغييرات غير مفيدة في طريقة نقل الجهاز الهضمي للمغذيات وتفكيكها وامتصاصها. حتّى التوتر القصير المدى قد يؤدي إلى نوبات مؤقتة من أوجاع المعدة، والتشنّجات، والإسهال، وأعراض أخرى مرتبطة بالأمعاء.
– إنتشار البثور: يمكن للتوتر الطويل أو القصير المدى أن يعبث في بشرتكم. يرجع السبب إلى أنّ هورمونات التوتر، خصوصاً الكورتيزول، قد تزيد من إنتاج الزيت في البشرة ودوران الخلايا. نتيجة ذلك تظهر البثور وغيرها من التفاعلات الجلدية.
– تعب مُزمن: العلاقة بين التوتر وقلّة النوم راسخة جداً. لكن حتى إذا وجدتم أنكم تنامون جيداً، هناك دلائل على أنّ التوتر قد يحفّز مشاعر التعب. خَلُصت دراسة صدرت في «BMC Research Notes» إلى أنّ التوتر والتعب غالباً ما يسيران جنباً إلى جنب، ويعتقد مؤلّفو هذه الدراسة أنّ الزيادة المطوّلة في نشاط الجهاز المناعي والإجهاد العام المُصاحب للتوتر قد يدفعان الجسم إلى الشعور بالإرهاق.
– آلام الرأس: لطالما رُبط التوتر بأوجاع الرأس. وجدت دراسة صدرت أخيراً أنّ هذا النوع من آلام الرأس لا يأتي كنتيجة لارتفاع دقات القلب أو الكورتيزول، إنما بسبب المبالغة في التركيز على الأمور السلبية، والفشل في التمسّك بذهن أكثر إيجابية. بمعنى آخر، يبدو أنّ التوتر الذي يحفّز القلق والعصبية حِيال النتائج السلبية هو الذي يسبّب الصداع.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

طرق تقوية حرق الجسم للدهون

ما يؤدي إلى خسارة الوزن و هو الهدف الذي يسعى إليه الكثيرين رجالا و نساءا و يكون ذلك من خلال التخلص من الدهون المتراكمة في الجسم عن طريق حرق سعرات حرارية أكبر من المتناولة يوميا ، و يساعد في حرق دهون الجسم مجموعة من الطرق التي سنذكر لحضراتكم مجموعة منها في مقالنا اليوم . افضل طريقة لحرق الدهون : ممارسة الرياضة بشكل عام :  و هو ما يساعد على تنشيط الجسم و تقويته و تحريك الدورة الدموية و بالطبع لاشك فهي أحد أهم و أصح طرق حرق الدهون و تخفيف الوزن . المشي :  فإذا كان ممارسة الرياضة بشكل عام تساعد على حرق الدهون فلرياضة المشي على وجه الخصوص تأثير فعال للغاية في ذلك سواء في الهواء الطلق أو على مشاية كهربائية أو في الشوارع . تناول العشاء مبكرا :  و خاصة قبل النوم بما لا يقل عن 3 ساعات حيث تقل قدرة الجسم على الحرق في هذه الفترة ، و يخزن الجسم السعرات الحرارية الزائدة . بذل مجهود بدني يوميا :  كصعود الدرج أو تنظيف البيت أو المشي أو ممارسة الرياضة فكل هذه الأنشطة و غيرها من شأنها حرق دهون الزائدة بالجسم . تقليل كميات الطعام يوميا :  و يكون هذا أمر مناس...

بذور العنب.. تقضي على أخطر الأمراض!

برهنت الكثير من الأبحاث الفوائد العديدة الصحية الموجودة في بذور العنب. إنها تساهم بشكل مؤكد في الوقاية من الأمراض القلبية، في إبطاء شيخوخة الخلايا وفي تجديد البشرة. مع أنها غير معروفة كثيراً، فإن بذور العنب فعالة جداً في تحسين وظائف القلب والشرايين والوقاية من ظهور بعض الاضطرابات. وركزت دراسات عديدة على الموضوع حتى تجد الرابط الموجود بين ضغط الدم، تراكم الصفيحات في الأوردة وبين بذور العنب. ولكن يجب بالطبع تفضيل العنب الأحمر (أكثر فعالية من الأبيض) لأن بذوره غنية بالـ (ProCyanidolic Oligomers OPC)، وهي جزيئات طبيعية موجودة أيضاً في فواكه وخضار وحبوب عديدة معروفة بفوائدها المضادة للأكسدة وتأثيرها المفيد على جهاز القلب والشرايين. هذه المواد تساعد أيضاً على محاربة الجذور الحرة وتقي من الأضرار المرتبطة بخلايا الدماغ وتأكسد الكولسترول الذي يؤدي إلى تشكيل الصفيحات في الأوعية الدموية ويمنع الدم من التدفق بالشكل السليم. علاوة على هذا، لقد ثبُت أن بذر العنب يساعد ليس فقط في معالجة ارتفاع الضغط، لأنه يخفض ضغط الدم بمعدل 7%، لكنه يخفف أيضاً من خطر الإصابة بتصلب الشرايين. بالإضافة إل...

8 خضروات تعزز “رجيم” الشتاء.. استخدموها

تتعدّد الخضروات اللذيذة والقابلة للشي أو السلق والإضافة إلى الحساء أو السلطات في “رجيم” الشتاء، لتمنح شعورًا بالشبع وتقاوم الأمراض وتحافظ على ثبات الوزن، بالإضافة إلى كونها قليلة “الكربوهيدرات” والسعرات الحرارية.  اختصاصية التغذية والصحّة العامة لانا الزيلع تعدّد الخضروات الشتوية المعززة للـ”رجيم” المتبع والصحّة: 1. الخرشوف -الأرضي-شوكي  غنيّ بالألياف ويغذّي بكتيريا الأمعاء الصحيّة، ما يعزّز الامتصاص الصحّي للغذاء والهضم ويخزّن كمًّا أقلّ من الدهون. 2. الثوم  يعزّز جهاز المناعة، وقد وجدت بعض الدراسات أنّه يقاوم الفيروسات المسببّة للـ”إنفلونزا” ويفيد في علاج انخفاض ضغط الدم. 3. البروكولي  يندرج في لائحة الأطعمة الخارقة (السوبرفوود). وتشير دراسات إلى أن البروكولي قد يقلّل من مقاومة الـ”إنسولين”، وبالتالي هو يعوق عمليّة تحوّل السكّر إلى دهون. 4. البصل  غنيّ بالـ”كيرسيتين” المضاد للتأكسد، المركّب الذي يخفض ضغط الدم ويسيطر على الـ”إنسولين” في الدم. علمًا بأن الـ”إنسولين” هو الهرمون المسؤول عن تخزين السكر في الدم والدهون في الجسم. 5. الكرفس  قليل ف...