التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تناولوا اللّحم ولا تكترثوا.. أكاذيب عن التّغذية قد تدمّر صحتكم!

من الصعب على كلّ من يهتمّ بصحّته ونظامه الغذائي أن يواكب الأبحاث العلمية التي تصل إلى استنتاجات جديدة طوال الوقت. فنحن لا نعلم على وجه التحديد هل الزّبد ضار لنا أم لا؟ هل نستمر في شرب العصائر ذات السكّريات العالية؟ وماذا إن دخلت الخضراوات ضمن التساؤلات أيضاً؟ وهل منتجات الألبان مفيدة أم ضارة؟ هناك قواعد محدّدة يؤمن بها كثيرون منا ثم يتضح أنها خاطئة كلياً، بل وربّما تتسبّب في تأخّر حالتنا الصحية وفق تقرير نشرته “Independent” حول 5 من أكثر الأكاذيب شيوعًا بعد محاورة خبيرة تغذية شهيرة تدعى ريانون لامبيرت، وهي:
1- تناوُل كثير من البيض يضركم
يخشى أناس كثر تناول كمية كبيرة من البيض، لأنّه يحتوي على نسبة عالية من الكوليستيرول، وهو ما يُعتقد أنّه يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب. إلا أنّ لامبيرت توضح أنّه ورغم مستويات الكوليستيرول المرتفعة فيه، فهو لا يرفع من نسبة الكوليستيرول الضار في الدم. كما قالت: “في حقيقة الأمر، يؤدّي البيض دوماً إلى رفع نسبة كوليستيرول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (المفيد)، والذي يرتبط بتقليل مخاطر الإصابة بكثير من الأمراض”. وأضافت أنّ “هناك دراسات لا تحصى توضح كيفية عدم ارتباط البيض بأمراض القلب”.
وتعتقد الخبيرة أنّ “البيض طعامٌ لا ضرر فيه، إذ إنّه غنّي بالبروتين والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة الفريدة، وهو ما لا يستطيع القيام به سوى قليل من الأطعمة. وتقول: “يحتوي البيض على الأحماض الأمينية (التي تبني كتل البروتين) بالنسب الصحيحة، لذا فإنّ أجسادنا مجهزة لتحقيق الاستغلال الأمثل للبروتين الموجود فيه. يحقق البيض أيضاً درجة عالية من الشبع التي تقيس قدرة الأطعمة على الوصول إلى إحساس الامتلاء”.
كما يشير إجماع الآراء في الوقت الحالي إلى أنّ تناول 3 بيضات كاملة في اليوم يعتبر جيداً للغاية، وعلى الرغم من غياب أي إثبات على أن تناول أكثر من هذه الكمية يضر بصحتكم، فهو شيء لم تُجرَ الأبحاث الكافية بشأنه بعدُ.
2- زيوت الخضراوات تكون صحية
وينقل التقرير عن الخبيرة أنّ ادّعاء أنّ زيوت الخضراوات تعتبر صحية هو “أبعد ما يكون عن الحقيقة”. فقد أظهرت دراسات سابقة أن الدهون غير المشبعة المتعددة تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، وهذا هو السبب الرئيس الذي يجعل الناس تعتقد أن زيوت الخضراوات، مثل زيت زهرة “تبَّاع الشمس”، تعتبر مفيدة لكم. وتقول لامبيرت: “على الرغم من هذا، من المهم إدراك وجود أنواع مختلفة من الدهون المشبعة غير المتعددة، وبصورة أساسية (أوميغا 3إس) و(أوميغا 6 إس)”. وتضيف: “في الوقت الذي نحصل فيه على (أوميغا 3 إس) من السمك والحيوانات التي تتغذى على الحشائش، تعتبر الحبوب المعالَجة وزيوت الخضراوات هي المصدر الرئيس لـ(أوميغا 6 إس). والأهم أننا نحتاج الحصول على (أوميغا 3 إس) و(أوميغا 6 إس) بتوازن معين، وكثير من الناس يحصلون على كمية قليلة من (أوميغا 3) وكمية كبيرة من (أوميغا 6)”.
ترتبط هذه الحبوب وزيوت الخضراوات ارتباطاً كبيراً بتزايد مخاطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعتبر المسبب الأبرز لحالات الوفاة حول العالم. يكمن السبب الرئيس في خطورة زيوت الخضراوات في أنّها تخضع لمواد كيميائية سامة عند معالجتها، إذ تقول لامبيرت: “إن كنت تريد تقليل مخاطر الإصابة بالمرض، فتناولْ (أوميغا 3 إس)، ولكن تجنَّب الحبوب المنقاة وزيوت الخضراوات”. وتضيف: “والأهم من ذلك مرة أخرى، أن هذا لا ينطبق على زيوت النباتات الأخرى مثل زيت جوز الهند وزيت الزيتون اللذين يحتويان في الأساس على نسب قليلة من (أوميغا 6)، كما أنهما صحيان للغاية عند استخدامهما باعتدال”.
3- اللحوم ضارة لكم
تختلف كثير من اللّحوم التي نجدها على رفوف الأسواق المركزية عن اللحوم التي كان أسلافنا يأكلونها اختلافاً هائلاً؛ إذ إن الحيوانات تُربى داخل أقفاص واللحوم تكون معالَجة للغاية، و يعني هذا أن بعض اللحوم يمكن أن يكون ذا تأثير ضار على صحتكم، ولكن لا يستوي الحكم على جميع أنواع اللحوم.
تذكر لامبيرت أكبر دراسة أُجريت على الإطلاق حول الحمية والأمراض (وهي لا تزال مستمرة)، والتي تحمل اسماً على مسمى وهو “Epic” (أي الملحمة) وهو اختصار لـ”البحث الأوروبي المستقبلي حول السرطان والتغذية”، إذ تقول الخبيرة عن هذا البحث: “نقلت التقارير في عام 2013 أن المرضى البالغ عددهم 448568 مريضاً، تسببت اللحوم المعالَجة لديهم في زيادة مخاطر الموت، فيما لم يكن ثمة تأثير مشهود من اللحوم الحمراء غير المعالجة”. وتضيف أنّه لا توجد مشكلة إطلاقاً في تناول اللحوم غير المعالَجة، أي اللحوم الحمراء المطبوخة جيداً مرة واحدة في الأسبوع؛ فهي غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، كما أنها مكتظة بالبروتينات والدهون الصحية التي لديها تأثير ملحوظ على صحتنا. وعندما يتعلق الأمر بها، فإن التناول الصحي لها يعتمد على تحقيق التوازن.
وتشير لامبيرت إلى أنّه “لا توجد طريقة صحيحة لتناول الطعام لكلّ شخص، إذ إن كلّ فرد منّا فريد من نوعه، وما يناسب أحدهم قد لا يناسب الشخص الذي يجاوره. ولكن بمجرد أن نبدأ في إلغاء مجموعة كاملة من الطعام مثل اللحوم، فإننا نستقبل مخاطر نقص الفيتامين والمعادن”.
4- جميع السعرات الحرارية متشابهة
يقول بعض الأشخاص إنّكم إن أردتم فقْد أوزانكم، فإنكم تحتاجون ببساطة إلى إنقاص السعرات الحرارية. لكن تلك ليست حقيقةً؛ فما تأكلون هو أهم من عدد السعرات الحرارية التي تستهلكونها. وتوضح لامبيرت: “تمر الأطعمة المختلفة عبر مسارات أيض مختلفة داخل الجسم، والطعام الذي نتناوله يمكن أن يؤثر مباشرة على الهرمونات التي تضبط موعد وكمية ما نأكله، فضلاً عن كمية السعرات الحرارية التي نحرقها”.
قد يقلل تناول البروتين من الشهية عند مقارنته مع الكمية نفسها من السعرات الحرارية التي نحصل عليها من الدهون والكربوهيدرات؛ لأن البروتين يمتلك مؤشر إشباع مرتفعاً، وهو ما يجعلك تشعر الامتلاء. والأكثر من هذا، أنه من السهل تناول مزيد من أطعمة محددة – أو الأصعب التوقف عن تناول أطعمة محددة – والعكس مع أطعمة أخرى. فكِّروا في سهولة الحصول على 400 سعرة حرارية من تناول الآيس كريم عند المقارنة مع تناول الكمية نفسها مع البروكلي، الكمية نفسها تماماً.
لذا فإنّ الطعام الذي ينبغي التركيز عليه – والذي يحتوي على مؤشر إشباع أعلى- هو البطاطا، واللحم البقري، والبيض، والفول، والفواكه، فيما ينبغي تجنب تناول الحلوى والكعك، وهو ليس مفاجئاً. وتقول لامبيرت: “سواء اخترتم أن تمتلئوا بالطعام أو غير ذلك، فإنه سوف يُحدِث اختلافاً جوهرياً على توازن الطاقة على المدى البعيد؛ لأن أي سعرة حرارية تأتي من البطاطس المسلوقة ليست مثل السعرة التي تأتي من الكعكة المحلاة المقلية”. وتوضح أيضاً: “على الرغم من أهمية السعرات الحرارية، فإن قول إن جميعها يتعلق بالوزن والصحة هو فكرة خاطئة كلياً”.
على الرغم من أنّه لا يوجد أي نوع من الطعام دون سعرات حرارية، فإنه توجد أطعمة يمكنك أن تتمتع بها بكل حرية دون الحاجة إلى القلق بشأن اكتساب الوزن الزائد.
وفقاً لأخصائية التغذية ليزا يونغ التي تحدثت لموقع “Business Insider”، تُصنَّف تلك الأطعمة عموماً في واحدة من فئتين: الخضراوات أو الفواكه غير النشوية.
وتقول يونغ إنّ هناك بعض الأسباب التي تجعلك لا تكتسب الوزن من تناول هذه الأطعمة:
– تتكون غالباً من الماء.
– ذات سعرات حرارية منخفضة.
– تحتوي على الألياف؛ ما يساعدك على الشعور بالشبع والبقاء هكذا.
5- تناول الدهون يجعلك سميناً
في سبعينات القرن الماضي، تقرر أن الدهون تجعلك سميناً، وامتلأت رفوف الأسواق المركزية بكثير من المنتجات منخفضة الدهون أو الخالية من الدهون. غير أن الوقت الحالي شهد ثبوت كذب هذه النصيحة القديمة كذباً كلياً، والأكثر من هذا، أن المنتجات منخفضة الدهون تكون في الحقيقة محمَّلة بسكريات لتحل محل غياب النكهة وتكون من الدهون. لكنَّ لامبيرت تعتقد أنّ إخبار الناس بأن يأكلوا مزيداً من الدهون هو أمر إشكالي، إذ تقول: “من دون معلومات التغذية الصحيحة، يوجد خطر من أن الأغلبية سوف تقرأ هذه المعلومات قراءةً مغلوطة. يبدأ كثيرون في اتباع حمية غذائية من لحوم دهنية ومنتجات ألبان، ويبدأون في استبعاد الكربوهيدرات، والفواكه، وحتى الخضراوات”.
إليكم ما ينبغي أن تأكلوه لتحصلوا على كميتكم الثابتة من الدهون الصحية، حسبما توضح لامبيرت:
– الأسماك الزيتية: لا تتركوا السعرات الحرارية التي تحتوي عليها أشباه السلمون والماكريل تخدعكم، إذ إنّها غنية بالأحماض الدهنية “أوميغا 3” التي تكون صحية للقلب.
– الأفوكادو: تعتبر هذه الفاكهة غنية بحمض الأولييك، وهو دهن يقلل من ضغط الدم.
– اللبن كامل الدسم: فهو يحتوي على بكتيريا بروبيوتيك التي تعزّز الهضم الصحي لديكم، وتأكدوا من أن تشتروا زبادي طبيعياً كامل الدسم من دون إضافة سكر.
– المكسرات: حفنة من اللوز كل يوم يمكنها أن تقلل البروتين الدهني منخفض الكثافة (الكوليستيرول الضار) وتساعد على التحكم في السكر بالدم
– الزُّبد: يعتبر الزبد غنياً بفيتامين “أ” وفيتامين “د”، وأيضاً الأحماض الدهنية، يمكن للزبد أن يزيد من الكوليستيرول المفيد. لذا اختاروا الأنواع العضوية غير المعالَجة.
وتوضح لامبيرت قائلة: “على الرغم من أن الدهون لديها سعرات حرارية لكل غرام أكبر من البروتين والكربوهيدرات، فإن الحميات الغذائية ذات الدهون العالية لا تجعل الناس سماناً”.
تجدر الإشارة إلى أنّ اتباع حمية غذائية عالية الدهون والكربوهيدرات سوف يجعلك سميناً، ولكن ليس بسبب الدهون؛ إذ إن الحقيقة تقول إن الدراسات أظهرت أن الناس الذين يتناولون كثيراً من الدهون الصحية يفقدون كثيراً من الوزن أكثر من الناس الذين يتبعون حميات غذائية ذات دهون قليلة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل تعاني من الأرق؟ هذه الألوان تساعدك على النوم

هل تعاني من الأرق خلال الليل، وتبحث عن ليلة أكثر راحة وهدوءًا؟ ربما عليك الاهتمام بلون طلاء غرفة النوم! فما هو اللون الذي ينصح به الخبراء؟ بحسب الخبراء واستطلاعات الرأي فالأشخاص الذين غرف نومهم مطلية باللون الأزرق ينامون لمدة أطول من أي غرفة ذات ألوان مختلفة. وتصل طول مدة النوم حوالي 8 ساعات، ويستيقظ هؤلاء الأشخاص أكثر سعادة وإيجابية. لماذا اللون الأزرق تحديدًا؟ يتعلّق الأمر كله بعينيك، حيث توجد فيهما مستقبلات خاصة في الشبكية تُسمى خلايا العقدة وهي الأكثر حساسية للون الأزرق. كما أنها الخلايا المسئولة عن نقل المعلومات إلى الجزء في الدماغ الذي يتحكّم في إيقاع الساعة البيولوجية للجسم على مدار 24 ساعة في اليوم، والتي بدورها تؤثر على كل شيئ من أدائك إلى شعورك جسديًا خلال النهار. اللون الأزرق مرتبط بمشاعر الهدوء والسكينة، فحين تلتقط خلايا العقدة الشبكية هذا اللون، وتنقله إلى دماغك، فإنه يساهم في خفض ضغط الدم، ومستوى ضربات القلب، وهو ما يمنحك نومًا هادئًا خلال الليل. إن لم يكن هذا اللون يناسب ذوقك، فيمكنك جعل ألوان جدرانك تحتوي على الظلال التي تساعد على الاسترخاء مثل الفضيات، وا...

طرق تقوية حرق الجسم للدهون

ما يؤدي إلى خسارة الوزن و هو الهدف الذي يسعى إليه الكثيرين رجالا و نساءا و يكون ذلك من خلال التخلص من الدهون المتراكمة في الجسم عن طريق حرق سعرات حرارية أكبر من المتناولة يوميا ، و يساعد في حرق دهون الجسم مجموعة من الطرق التي سنذكر لحضراتكم مجموعة منها في مقالنا اليوم . افضل طريقة لحرق الدهون : ممارسة الرياضة بشكل عام :  و هو ما يساعد على تنشيط الجسم و تقويته و تحريك الدورة الدموية و بالطبع لاشك فهي أحد أهم و أصح طرق حرق الدهون و تخفيف الوزن . المشي :  فإذا كان ممارسة الرياضة بشكل عام تساعد على حرق الدهون فلرياضة المشي على وجه الخصوص تأثير فعال للغاية في ذلك سواء في الهواء الطلق أو على مشاية كهربائية أو في الشوارع . تناول العشاء مبكرا :  و خاصة قبل النوم بما لا يقل عن 3 ساعات حيث تقل قدرة الجسم على الحرق في هذه الفترة ، و يخزن الجسم السعرات الحرارية الزائدة . بذل مجهود بدني يوميا :  كصعود الدرج أو تنظيف البيت أو المشي أو ممارسة الرياضة فكل هذه الأنشطة و غيرها من شأنها حرق دهون الزائدة بالجسم . تقليل كميات الطعام يوميا :  و يكون هذا أمر مناس...

مخترع الفازلين كان يتناول ملعقة منه يوميًا

الفازلين من المستحضرات التي لها أهمية كبيرة، في تقديم العناية المطلوبة بالبشرة وخاصة الحساسة منها. لكن ما لا نعلمه أن مخترع الفازلين كان يتناول ملعقة منه صباح كل يوم، ووراء كل شيء حقيقة رائعة. بدأ السير “روبرت تشيزبرو” عمله ككميائي حيث كان يعمل على تكرير الكيروسين من زيت حيتان العنبر. ويُقال بأنه مكتشف النفط في تيتوسفيل في بنسلفانيا. ولاكتشاف المزيد استقال من عمله، وتوجه إلى تيتوسفيل، لاكتشاف مادة جديدة والتي قد تنشأ من هذا الوقود الذي اكتُشف مؤخرًا والذي عُرف باسم “هلام البترول” أما اسمه التجاري فكان “فازلين”. وكان تشيزبرو لديه ثقة عالية بمنتجه قبل إطلاقه إلى الأسواق حين وضعه لأول مرة على جروح وحروق أصيب بها. وكان راضيًا تمامًا عن منتجه. وقد باعه لأول مرة للصيدليات، لكن لم يكن أحدًا واثقًا لتجربة هذا الاختراع الجديد، وقد فشل في أولى محاولاته في البيع. وفي أحد الأيام سافر إلى نيويورك لإعطاء شرح حول منتجه، وأمام حشد أحرق جلده بلهب ومادة حمضية، ثم وضع عليه هلام البترول، من أجل توضيح أكثر للآثار العجيبة لمنتجه، كما أنه قدم عينات مجانية لزيادة الطلب. وقد نجح أخيرًا حين افتتح مص...